عبد الرزاق الصنعاني

154

المصنف

ليلى الكندي قال : أقبل سلمان في اثني عشر رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فحضرت الصلاة فقالوا : تقدم يا أبا عبد الله ، فقال : إنا لا نؤمكم ، ولا ننكح نساءكم ، إن الله هدانا بكم ( 1 ) ، قال : ثم تقدم رجل من القوم وهم سفر ، فصلى بهم أربعا ، فلما انصرف قال سلمان : ما لنا وللمربعة ، إنما يكفينا نصف المربعة ، نحن إلى الرخصة أحوج ( 2 ) : ( 10330 ) - عبد الرزاق عن الثوري قال : لو أن رجلا أتى قوما فقال : إني عربي ، فتزوج إليهم ، فوجدوه مولى ، كان لهم أن يردوا نكاحه ، وإن قال : أنا مولى ، فوجدوه نبطيا ، رد النكاح ، فإن قال : أن عربي ، فكان عربيا من غير أولئك الذين ( 3 ) انتمى إليهم ، جاز النكاح ، وإن قال : أنا مولى لبني فلان ، فوجدوه مولى لغيرهم ، جاز النكاح . قال عبد الرزاق : وكان يرى التفريق إذا نكح المولى عربية ، ويشدد فيه . ( 10331 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : وزعم ابن شهاب أن عمر بن الخطاب قال على المنبر : والذي نفس عمر بيده لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من ذوي الأحساب ، فإن الاعراب إذا كان الجدب فلا نكاح لهم ، وذكر لهم شئ ( 4 ) ، ونكح بلال ( 5 ) فاطمة ابنة عتبة

--> ( 1 ) حديث سلمان هذا موقوفا عليه هو المحفوظ ، وقد رواه بعضهم مرفوعا ، وليس بمحفوظ ، راجع " هق " 7 : 134 . ( 2 ) أخرجه سعيد عن خديج بن معاوية عن أبي إسحاق 3 ، رقم : 592 وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق المصنف 7 : 189 . ( 3 ) في " ص " " الذي " . ( 4 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " وذكر لهم شيئا " . ( 5 ) كذا في " ص " وهو غير متجه ، والصواب أن بلالا نكح أخت عبد الرحمن ابن عوف كما رواه " هق " من طريق حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه ، وتزوج أيضا امرأة من بني بكير وهم من المهاجرين من بني ليث ، رواه أبو داود في المراسيل ، ومن طريقه " هق " 7 : 137 وأما فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فتزوجها قرظة بن عبد عمرو ، قاله ابن سعد - راجع الإصابة - وههنا في المتن تخليط شديد ، وآخر الحديث يدل على أن الراوي يذكر سالما مولى أبي حذيفة ، فلعل الصواب : ونكح سالم فاطمة ابنة عتبة ابن ربيعة ، ونكح بعدها ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكان مولى امرأة من الأنصار فتبناه . . . الخ لان سالما تزوج فاطمة بنت الوليد كما في الحديث الآتي ، ولعله نكح قبلها عمتها فاطمة بنت عتبة ، وإن لم أجد من ذكر هذا .